السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٤ - ومن كلام له عليه السلام قاله في بعض خطبه
أللهم إني قد مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني.
أللهم لا ترض عنهم أميرا، ولا ترضهم عن أمير، وأمث قلوبهم كإيماث الملح في الماء ! ! ! [١٤].
والله لو أجد بدا من كلامكم ومراسلتكم ما فعلت، ولقد عاتبتكم في رشدكم حتى لقد سئمت الحيات ! ! ! [وأنتم في] كل ذلك ترجعون بالهزء من القول فرارا من الحق وإخلادا [١٥] إلى الباطل الذي لا يعز الله بأهله الدين، وإني لأعلم أنكم لا تزيدونني غير تخسير، كلما أمرتكم بجهاد عدوكم إثاقلتم إلى الأرض، وسألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول، إن قلت لكم في القيظ سيروا.
قلتم الحر شديد، وإن قلت لكم سيروا في البرد قلتم القر شديد [١٦] كل ذلك
[١٤] أي أمث قلوبهم وأذبها كذوبان الملح في الماء.
[١٥] هذا هو الظاهر، وفي الأصل: (وإلحادا)... وما بين المعقوفين أيضا زيادة منا يقتضيها السياق.
[١٦] القيظ: شدة حر الصيف.
والقر - كمر -: شدة برد الشتاء.