السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
وغور بالناس [٢] وأقم الليل ورفه في السير، ولا تسر في أول الليل [٣] فإن الله جعله سكنا، (وقدره مقاما لا ظعنا) [٤].
أرح فيه بدنك وجندك وظهرك، فإذا كان السحر أو حين ينبطح الفجر [٥] فسر (على بركة الله، فإذا لقيت العدو فقف من اصحابك وسطا، ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب [٦] ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى يأتيك
(٢) البردين - كالأبردين - الصبح والعصر.
و (غور): إنزل بهم في الغائرة: وقت شدة الحر: نصف النهار.
(٣) وفي النهج: (وسر البردين، وغور بالناس، ورفه في السير، ولا تسر أول الليل)... و (رفه): هون ولا تتعب نفسك وأصحابك ودوابك.
(٤) بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة، وفيه: (فأرح فيه بدنك وروح ظهرك، فإذا وقفت حين ينبطح السحر أو حين ينفجر الفجر فسر)... والضعن - كفلس وفرس -: السير والسفر.
(٥) أي ينبسط.
وفي نسخة إبن أبي الحديد: (ينبلج الفجر) أي أشرق وأضاء.
ومن قوله: (على بركة الله) الى آخره مأخوذ من نهج البلاغة.
(٦) أي يسعر نار الحرب وينفذ فيها مخالبه كالبازي بالنسبة الى صيده والفعل من باب فرح وأفعل.