السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧ - ومن كلام له عليه السلام قاله لشريح القاضي لما أقر عند إنه أشترى دارا بثمانين دينارا
ومن خطبة له عليه السلام في تزهيد الناس عن الدنيا قال الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة: حدثنا الشيخ أبو جعفر: محمد بن الحسين بن علي بن الحسن الطوسي قدس الله روحه، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد العلوي، قال حدثني محمد بن موسى الرقي، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبيه، عن أبان مولى زيد بن علي [١] عن عاصم بن بهدلة: عن شريح القاضي قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه يوما وهو يعظهم: ترصدوا مواعيد الآجال وباشروها بمحاسن الأعمال، ولا تركنوا الى ذخائر الأموال فتحليكم خدائع الآمال [٢] إن الدنيا خداعة صراعة مكارة غرارة سحارة، أنهارها لامعة وثمراتها يانعة [٣] ظاهرها سرور وباطنها غرور،
[١] وفي تفسير البرهان ط ٢: (زيد بن أرقم). وفي هامشه: (زيد بن علي (خ).
[٢] الضمير في قوله: (فتحليكم) راجع الى (ذخائر) أو (الأموال).
[٣] أي أن لأنهارها لمعان وشعشعة في أعين الناظرين إليها، وإن ثمراتها قد أدركت ونضجت فارتفعت أرياحها حتى أمتلأت بها خياشيم الطامعين.