السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠١ - ومن كلام له عليه السلام في إقبال الفتن المطبقة على الناس وصعوبة التخلص منها، وفي أن الأرض لا تخلوا من الحجة ساعة واحدة ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة
أللهم ما لكم ما سددتم لمقال الرشد [١٠] [ولا هديتم لقصد ؟] [أ] في مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ؟ إنما يخرج في مثل هذا رجل ممن ترضون من فرسانكم وشجعانكم، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الأرض والقضاء بين المسلمين والنظر في حقوق الناس ثم أخرج في كتيبة أتبع أخرى [١١] في فلوات وشغف الجبال ! ! ! هذا والله الرأي السوء.
والله لولا رجائي الشهادة عند لقائهم - لو قد حم لي لقاؤهم - لقربت ركابي [١٢] ثم لشخصت عنكم
[١٠] ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار: (١١٥) من نهج البلاغة، وفيه: (ما بالكم لا سددتم لرشد...).
[١١] وفي النهج: (والنظر في حقوق المطالبين، ثم أخرج في كتيبة أتبع أخرى أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ، وإنما أنا قطب الرحى تدور علي وأنا بمكاني فإذا فارقته استحار مدارها واضطرب ثفالها، هذا لعمر الله الراي السوء).
[١٢] لو قد حم لي أي لو قدر لي.
والركاب: الإبل التي يحمل عليها ويسار بها.
وقيل: الركاب: مطلق المطي والدواب التي يحمل عليها ويركب وواحدتها راحلة من غير لفظها.