السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
ومن كلام له عليه السلام في حث أصحابه على التخلق بالأخلاق الحسنة والتجنب عن التعود بالشتم واللعن
نصر بن مزاحم (ره) عن عمر بن سعد (الأسدي) عن عبد الرحمن، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الله بن شريك، قال: خرج حجر بن عدي وعمرو إبن الحمق يظهر أن البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل اليهما علي إن كفا عما يبلغني عنكما.
فأتياه فقالا: يا أمير المؤمنين السنا محقين ؟ قال: بلا.
قالا: أو ليسوا مبطلين ؟: قال بلا.
قالا: فلم منعتنا من شتمهم ؟.
قال (عليه السلام): كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين تشتمون وتتبرؤن، ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم [١] فقلتم: من سيرتهم كذا وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول، و (لو) قلتم مكان لعنكم أياهم وبراءتكم منهم: اللهم أحقن دماءنا
(١) وفي المختار: (٢٠٤) من خطب النهج: (أني أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكن لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول.
وقريبا مما هنا ذكره في الأخبار الطوال ص ١٦٥، مرسلا.