السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦٦ - ومن كلام له عليه السلام أجاب به الخوارج أخزاهم الله تعالى وخطب عليه السلام (يوما) بالكوفة قام إليه رجل من الخوارج فقال لا حكم إلا لله
سيروا الى قتلة المهاجرين والأنصار قدما [٢] فإنهم طالما سعوا في إطفاء نور الله وحرضوا على قتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن معه ! ! ! إلا أن رسول الله أمرني بقتال القاسطين وهم هؤلاء الذين سيرنا إليهم [٣] والناكثين وهم هؤلاء الذين فرغنا منهم، والمارقين ولم نلقهم بعد، فسيروا الى القاسطين فهم أهم علينا من الخوارج، سيروا الى قوم يقاتلونكم كيما يكونو جبارين يتخذهم الناس اربابا ! ! ! ويتخذون عباد الله خولا، وما لهم دولا.
[٢] أي في قديم الأيام وما سلف من أوائل أيامهم.
[٣] هذا هو الظاهر.
وفي الأصل: (وهم هؤلاء الذين سرنا إليهم...).
وهذا المضمون قد تواتر عنه عليه السلام، والمراد من القاسطين هم معاوية وأتباعه الفئة الباغية، من قولهم: (قسط قسطا - من باب ضرب - وقسوطا): جار وعدل عن الحق، ومنه قوله تعالى في سورة الجن: (وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا).
وأما الناكثون فهم أصحاب الجمل، وأما المارقون فهم الخوارج، وقد وردت أخبار متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله بأن عليا يقاتل الفرق الثلاث وفسرهم ايضا بما تقدم.
[٤] دول - بضم الدال وكسرها - جمع الدولة: يتداول ما فيكون مرة لهذا ومرة لذاك فتطلق على المال والمقام من الرئاسة والقيادة وغيرهما والخول -: جمع الخولي -: العبيد والإماء.