السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨ - ومن كلام له عليه السلام عزى به الأشعث بن قيس في ابن مات له فجزع عليه
ومن خطبة له عليه السلام في وظائف أئمة الحق في حال سيطرتهم على الناس قال السبط إبن الجوزي: أخبرنا أبو طاهر الخزيني، أخبرنا المبارك، عن عبد الجبار الصيرفي، قال: أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، حدثنا أبو بكر بن نجيب، حدثنا أبو جعفر بن علي، حدثنا هناد، عن وكيع: عن الأحنف بن قيس قال: دخلت على أمير المؤمنين - عليه السلام - ليلة عند أفطاره [١] فقال لي: قم فتعش مع الحسن والحسين.
ثم قام الى الصلاة، فلما فرغ دعا بجراب مختوم بخاتمه فأخرج شعيرا مطحونا ثم ختمه، فقلت: يا أمير المؤمنين لم أعهدك بخيلا فكيف ختمت على هذا الشعير ؟ ! فقال: لم أختمه بخلا ولكن خفت أن يبسه الحسن والحسين بسمن أو أهالة [٢] فقلت: أحرام هو ؟ قال: لا ولكن:
[١] وفي الأصل هكذا: عن الأحنف بن قيس قال: دخلت على معاوية فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه، ثم قال: قدموا ذاك اللون.
فقدموا لونا ما أدري ما هو.
فقلت: ماهذا ؟ فقال: مصارين البط محشوة بالمخ ودهن الفستق قد ذر عليه السكر.
قال: فبكيت، فقال: ما يبكيك ؟ فقلت: لله در إبنأبي طالب لقد جاد بنفسه بما لم تسمح به أنت ولا غيرك ! ! فقال: وكيف ؟ فقلت: دخلت عليه ليلة عند أفطاره فقال لي: قم فتعش الخ.
[٢] يقال: (بس السويق - من باب مد - بسا): خلطه بسمن أو زيت.
وقال في المجتمع: وعن أبي السكيت: (بسست السويق أو الدقيق): بللته بشئ من الماء.
وأيضا قال في مجمع البحرين الأهالة: بكسر الهكزة -: الشحم المذاب.
وقيل: دهن يؤتدم به.
وقيل: الدسم الجامد.
ومنه الحديث: (إدهن بسمن أو إهالة).
وفي الخبر: (كان (عليه السلام) يدعى إلي خبز الشعير والأهالة فيجيب).