السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣١ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
الله الكندي، عن أبي جحيفة، قال: جاء عروة البارقي الى سعيد بن وهم فسأله وأنا أسمع، فقال حديث حدثتنيه عن علي بن أبي طالب.
قا: نعم بعثني مخنث بن سليم الى على، فأتيته بكربلاء فوجدته يشير بيده ويقول: ها هنا، ها هنا ! ! ! فقال له رجل: وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟.
قال: ثقل لآل محمد ينزل ها هنا [٢] فويل لهم منكم وويل لكم منهم.
فقال له الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟.
قال (عليه السلام): ويل لهم منكم تقتلونهم، وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم الى النار [٣].
وفي رواية القندوزي عن مودة القربى عن الأصبغ بن نباته، قال: أتينا مع علي (أمير المؤمنين عليه السلام) كربلاء فنزل وبكى وقال:
(٢) الثقل - كجبل -: الشئ النفيس.
حشم الشخص من أهل وقرابة وخدم وجيرة، والمراد هنا: الفئة والرهط كما في الرواية التالية.
(٣) قال نصر: وقد روي هذا الكلام على وجه آخر: إنه عليه السلام قال: (فويل لكم منهم، وويل لكم عليهم).
قال الرجل: أما ويل لنا منهم فقد عرفت (فقد عرفناه (خ)) وويل لنا عليهم ما هو ؟ قال (عليه السلام): ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم.