السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٤٩ - ومن كلام له عليه السلام في بث الشكوى عن أهل الكوفة والدعاء عليهم وفيه صفة الحجاج ابن يوسف ضاعف الله عذابه
الله كيف [بهم] إذا فجأهم الأمور، ونزل بهم المقدور، ففارقوا الدور [١٢] وصاروا إلى القبور، وحشروا إلى دار دانت لهم فيها دواهي الأمور [١٣]، فعلم كل عبد منهم أنه كان مغرورا مخدوعا، اجتمعت عليهم خلتان: سكرة الموت وحسرة الفوت، فاغبرت لها وجوههم وتغيرت لها ألوانهم وفترت لها أطرافهم [١٤] وحركوا لمخرج أرواحهم أيديهم، وعرقت لها جباههم ثم ازداد الموت فيهم فحيل بينهم وبين منطقهم وإنهم يديرون [١٥] أبصارهم في أهليهم بنظر
[١٢] هذا هو الظاهر، وفي النسخة: (ونزل به المقدور، ففارقوا الدار).
[١٣] هذا هو الظاهر، وفي الأصل: (واحسروا دار دانت دواهي الأمور).
يحتمل أيضا أن يكون الأصل: (واخسروا دارا [و] دانت [لهم] دواهي الأمور).
[١٤] هذا هو الظاهر، وفي الأصل: (وقرت...).
[١٥] وفي النسخة: (فجعل بينهم وبين منطقهم فإنهم يسيرون).
وفي النهج: (فحيل بين أحدهم وبين منطقه وإنه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع بأذنه على صحة من عقله وبقاء من لبه يفكر فيم أفنى عمره =