السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤ - ومن كلام له عليه السلام في تقسيم الإيمان ودعائمه وشعبه
والغلو [١٥] على أربع شعب: على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق [١٦].
فمن تعمق لم ينب الى الحق [١٧] ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات، فلم تحتبس عنه فتنة إلا غشيته أخرى وأنخرق دينه، فهو يهيم في أمر مريج [١٨].
ومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل [١٩] وأذاقوا وبال
والضمير في (جنبه) عائد الى الله تعالى كما في الأية ٥٦ من سورة الزمر: (يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) أي في أمره أو في جانبه. وفي الكافي: (كما أغتر بربه الكريم وفرط في أمره). وفي المختار: (١١٨) المتقدم المنقول عن كنز العمال: (كما فرط في أمره فأغتر بربه الكريم). وفي تحف العقول: (كما فرط في حياته) وعليه فالضمير راجع الى العاتي.
[١٥] هذا هو الظاهر من السياق المعاضد بما في الكافي وتحف العقول كما مر، وفي النسخة: (العتو). وفي النهج: (والكفر على اربع دعائم على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق). عن حد الوسط. والشقاق: العناد والمعارضة مع الحق.
[١٦] التعمق: تعقيب الأوهام بزعم طلب الأسرار. والزيغ: الأنحراف عن حد الوسط. والشقاق: العناد والمعارضة مع الحق.
[١٧] لم ينب من الأنابة بمعنى الرجوع.
[١٨] الغمرات - هنا - الأمواج المتراكمة من الجهل. و (ويهيم) من باب باع -: يسير متحيرا. و (مريج): مختلط مضطرب. وفي تحف العقول والكافي: (فهو يهوي في أمر مريج).
[١٩] ومثله في تحف العقول، وفي الكافي: (ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالفشل (العثل (خ)) من طول اللجاج).
والفشل الضعف والجبن. والعثل - كقفل -: الحمق.