السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨١ - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين بعض المنجمين من العرب
الغنوي، قالي: حدثني مسمع (سميع " خ ") بن عبد الله البصري عن رجل قال: لما بعث (أمير المؤمنين) علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، صعصعة ابن صوحان إلى الخوارج:، قالوا له: أرأيت لو كان علي معنا في موضعنا أتكون معه ؟ ! قال - نعم قالوا: فأنت أذا مقلد عليا دينك، ارجع فلا دين لك، فقال لهم صعصعة: ويلكم ألا أقلد من قلد الله فأحسن التقليد، فاضطلع بأمر الله صديقا لم يزل، أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اشتدت الحرب قدمه في لهواتها، فيطء صماخها بأخمصه ويخمد لهبا بحده، مكدودا في ذات الله، عنه يعبر رسول الله صلى الله عليه وآله والمسلمون، فأني تصرفون ؟ وأين تذهبون ؟ وإلى من ترغبون ؟ وعمن تصدفون ؟ عن القمر الباهر، والسراج الزاهر، وصراط الله المستقيم ؟ ! وحسان الاعد المقيم [٢] قاتلكم الله أني تؤفكون ؟ أفي الصديق الاكبر، والغرض الاقصى ترمون (كذا) طاشت عقولكم، وغارت حلومكم وشاهت وجوهكم لقد علوتم القلة من الجبل، وباعدتم العلة من النهل [٣] أتستهدفون أمير المؤمنين صلوات الله عليه ؟ ووصي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ لقد سولت لكم أنفسكم خسرانا مبينا، فبعدا وسحقا للكفرة الظالمين، عدل بكم عن القصد الشيطان، وعمي لكم عن واضح المحجبة الحرمان،
[١] كذا في النسخة، وفي بعض النسخ (على ما في هامش الاصل) " وسبيل الله المقيم ".
[٣] العل: الشرب الثاني آو الشرب بعد الشرب تباعا، والنهل - كجبل -: أول الشرب.