السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠٦ - ومن كلام له عليه السلام في إقبال الفتن المطبقة على الناس وصعوبة التخلص منها، وفي أن الأرض لا تخلوا من الحجة ساعة واحدة ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة
فئ المسلمين إلى مكة [٥] ووليت فلانا فخان وغدر وفعل مثلها [٦] فصرت لا أئتمنكم على علاقة سوط ! ! ! [٧].
إن ندبتكم إلى السير [إلى] عدوكم في الصيف قلتم أمهلنا ينسلخ الحر عنا، وإن ندبتكم في الشتاء قلتم أمهلنا ينسلخ القر عنا ! ! ! اللهم إني قد مللتهم وملوني، وسئمتهم وسئمنوني فأبدلني بهم من هو خير لي منهم، وأبدلهم بي من هو شر لهم مني، أللهم أمث قلوبهم ميث الملح في الماء [٨].
الحديث: [١٠] من كتاب الغارات ج ١، ص ١٠، ورواه أيضا في بحار الأنوار: ج ٨ ص ٦٧٢ ط الكمباني نقلا عن كتاب الغارات، وقريب منه جدا في المختار: [٢٥] من خطب نهج البلاغة.
[٥] والظاهر أنه إشارة إلى ما صنعه ابن عباس.
[٦] لعله إشارة إلى قصة يزيد بن حجية قال في الحديث: ٥٠٠) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٤٥٩ ط ١: وولى علي بن أبي طالب يزيد بن حجية الري ودستبي [وتستر (خ)] فكسر الخراج فبعث إليه فحبسه ثم خرج فلحق بمعاوية.
وذكره أيضا في ترجمته من تاريخ دمشق.
[٧] أي حبله وما يعلق به.
[٨] أي أذب قلوبهم كإذابة الملح، الماء، يقال: (ماث الشئ في الماء - من باب قال - موثا وموثانا): أذابه فيه.