السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٠ - ومن كلام له عليه السلام في إن لكل إنسان حفظة يحفظونه
أدت الرعية الى الوالي حقه، وأدى إليها الوالي كذلك، عز الحق بينهم فقامت مناهج الدين، وأعتدل معالم العدل، وجرت على إذلالها السنن (١٠) فصلح بذلك الزمان، وطاب به العيش، وطمع في بقاء الدولة ويأست مطامع الأعداء.
وإذا غلبت الرعية واليهم، وعلى الوالي الرعية (١١) إختلفت هنالك الكلمة، وظهرت مطامع الجور، وكثر الإدغال في الدين، وتركت معالم السنن (١٢) فعمل بالهوى، وعطلت الآثار، * (هامش) (١٠) الإذلال: جمع الذل - بالكسر -: محجة الطريق، يقال: أمور الله جارية إذلالها، وعلى إذلالها، أي على مجاريها ووجوهها.
والسنن: جمع السنة.
(١١) يقال: (على زيد عمرا - من باب دعا - علوا) وعليه علاءا - من باب علم - وأعتلاه: قهره وغلبه.
وفي النهج: (وإذا غلبت الرعية واليها، أو أجحف الوالي برعيته)... (١٢) الإدغال - بكسر الهمزة - هو أن يدخل في الشئ ما ليس منه وهو الإبداع والتلبيس.
وبفتح الهمزة: جمع الدغل - كجبل - وهو الفساد.
والمعالم جمع المعلم - كمخزن -: ما يستدل به على الطريق.
وفي النهج: (وتركت محاج السنن) أي أوساط طرقها.