السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢ - ومن كلام له عليه السلام قاله لشريح القاضي لما أقر عند إنه أشترى دارا بثمانين دينارا
الى المحشر زحفا زحفا [٢٤] ورد المجرمون على الأعقاب ردا ردا، وجد الأمر - ويحك يا انسان - جدا جدا [٢٥]، وقربو للحساب فردا فردا، وجاء ربگك والملك صفا صفا، (و) يسألهم عما عملوا حرفا حرفا، وجئ بهم عراة الأبدان خشعا أبصارهم أمامهم الحساب، ومن ورائهم جهنم، يسمعون زفيرها، ويرون سعيرها (زئيرها (خ)) فلم يجدوا ناصرا ولا وليا يجيرهم من الذلة، فهم يغدون سراعا الى مواقف الحشر [٢٧] يساقون سوقا، فالسماوات مطويات بيمينه كطي السجل للكتب [٢٨] والعباد على السراط وجلت قلوبهم يضنون أنهم لا يسلمون ولا يؤذن لهم فيتكلمون، ولا يقبل منهم فيعتذرون، قد ختم على أفواههم واستنطقت
[٢٤] الزحف كفلس -: المشي في ثقل وهدوء.
المشي على الركبة - أو على المقعدة - قليلا قليلا.
[٢٥] أي صعب الأمر بالخلائق وأشتد عليهم أشتدادا بليغا.
[٢٦] الزئير: صوت الأسد عند الغضب وأرادة التوثب.
[٢٧] يعدون: يركضون.
أي انهم من خوف الحفظة السائقين ومن هول المقام يركضون ركضا سريعا الى مواقف حشرهم.
[٢٨] إقتباس من الآية: (١٠٤) من سورة الأنبياء: (٢١).