السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٧ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
لم تزع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه [٣] سمت بك الأهواء الى كثير من الضر [٤] فكن لنفسك مانعا وازعا من البغي والظلم والعدوان [٥] فإني قد وليتك هذا الجند، فلا تستطيلن عليهم فإن خيركم عند الله أتقاكم [٦] وتعلم من عالمهم
(٣) هذا هو الظاهر من السياق، المؤيد بوفاق نهج البلاغة وتحف العقول، وفي نسخة من كتاب صفين: (مما يجب).
وفي نسخة (مما يحب).
و (مخافة مكروهه).
مفعول لأجله لقوله: (إن لم تزع).
وقوله: (سمت بك الأهواء) جواب الشرط.
و (سمت بك): أرتفعت وشخصت بك.
أي أن لم تمنع وتردع نفسك عن كثير مما تهواه وتشتهيه خوفا من حلول لوازمه المكروهة المؤلمة، تجرك نفسك الأمارة الى أضرار كثيرة.
(٤) وفي النهج: (وأعلم إنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه (كذا) سمت بك الأهواء الى كثير من الضرر، فكن لنفسك مانعا رادعا ولنزوتك عند الحفيظة واقما قامعا).
أقول: (النزوة) - كضربة -: الوثبة على الشئ، ونزوع النفس وأشتياقها الى ما تهواه.
و (الحفيظة): الذي ينبغي أن يحمى ويحافظ عليها.
و (واقما): قاهرا.
و (قامعا): كاسرا ورادا.
(٥) وفي تحف العقول: (عن الظلم والبغي والعدوان)... (٦) وفي تحف العقول: (قد وليتك هذا الجند فلا تستذلنهم ولا تستطل عليهم فإن خيركم أتقاكم)... قوله: (فلا تستطيلن عليهم): فلا تظلمنهم.
ولا تكبرن عليهم.