السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥٠ - ومن كلام له عليه السلام في بث الشكوى عن أهل الكوفة والدعاء عليهم وفيه صفة الحجاج ابن يوسف ضاعف الله عذابه
يبصرونه وسمع يسمعونه على صحة من عقولهم، قد منعوا من الكلام، وغابت منهم الأحلام، وقد أجالوا الأفكار فيما أفنوه من الأعمار، وتحسروا على أموال جمعوها [١٦] وحقوق منعوها [وقد] أغمضوا في طلبها فلزمهم وبالها حين أشرفوا على فراقها، وخلفوها لوراثها فكان المهنأ [١٧] لغيرهم وحسابها عليهم، قد علقت [بها] رهونهم فهم يعضون الأيدي حسرة وندامة على [ما] جمعوا [١٨] وأسفوا على ما فرطوا،
= وفيم أذهب دهره، ويتذكر أموالا جمعها أغمض في مطالبها وأخذها من مصرحاتها ومشتبهاتها، قد لزمته تبعات جمعها وأشرف على فراقها تبقى لمن وراءه ينعمون فيها ويتمتعون بها فيكون المهنأ لغيره والعبء على ظهره...).
[١٦] هذا هو الظاهر من سياق الكلام، وفي النسخة: (ويحشروا)... (١٧) ويساعد رسم الخط على أن يقرئ: (وخلفوها لورائها فكان الهنئ لغيرهم).
[١٨] رسم الخط غير واضح، وما بين المعقوفين زدناه لتنسيق الكلام.
وفي النهج: (والمرء قد غلقت رهونه بها، فهو يعض يده ندامة على ما أصحر له عند الموت من أمره، ويزهد فيما كان يرغب فيه أيام عمره، ويتمنى أن الذي كان يغبطه بها ويحسده عليها قد حازها دونه).