السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٣٧
- ٣٨٦ -
ومن كلام له عليه السلام لما احتضر فجمع عليه السلام بنيه وأوصاهم به
قال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن عباد بن موسى أنبأنا يزيد بن هارون [ظ] عن محمد بن عبيد الله، عن أبي جعفر [الأمام الباقر محمد بن علي عليهما السلام] أن عليا [أمير المؤمنين عليه السلام] لما احتضر جمع بنيه فقال: يا بني يرأف بعضكم بعضا [١] يرأف كبيركم صغيركم ولا تكونوا كبيض وضاح في داوية [٢].
[١] ويحتمل رسم الخط احتمالا بعيدا أن يقرء: (يا بني يؤلف بعضكم بعضا، يرأف كبيركم صغيركم) الخ.
ويرأف، من باب ضرب ونصر، ومنع.
وفي المختار (١٦٤) من نهج البلاغة: (ليتأس صغيركم بكبيركم، وليرأف كبيركم بصغيركم، ولا تكونوا كجفاة الجاهلية لا في الدين يتفقهون، ولا عن الله يعقلون، كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا ويخرج حضانها شرا).
[٢] ولعل المراد من وضاح - كشداد - هاهنا: الأبيض اللون الحسن الظاهر.
وقال في مادة: (دوا) من النهاية: الدو [كحد]: الصحراء التي لا نبات بها، والدوية منسوبة إليها، وقد تبدل من إحدى الواوين ألف فيقال: داوية على غير قياس، نحو طائي في النسب إلى الطي.
(نهج السعادة ج ٢) (م ٤٧)