السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٠ - ومن كلام له عليه السلام في علة وراثته لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون عمه العباس
وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى [٧] ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير [٨] فسدلت دونها ثوبا " [٩] وطويت عنها كشحا ! ! ! [١٠] وطفقت أرتئي بين
[٧] أي تدور الخلاقة علي كما تدور الرحى على قطبها.
كذا فسره العسكري.
أقول: الضمير في قوله: (منها) راجع إلى الخلاقة، ولقطب - كقفل وعنق.
وقيل بتثليث أوله -: حديدة فائمة تدور عليها الرحى.
ملاك الشئ ومداره، يقار: هو قطب بني فلان أط سيدهم الذي يدور عليه أمرهم.
[٨] وفي النسخة المطبوعة من معاني الأخبار: (ينحدر عنه السيل، ولا يرتقي إليه الطير).
وعلى هذا فالضمير في (عنه - وإليه) راجع إلى القطب، والمال واحد، قال العسكري في شرح هذه الفقرة: يريد (أمير المؤمنين عليه السلام من هذا) أنها (أي الخلافة) ممتنعة على غيري، لا يتمكن منها ولا يصلح لها (أحد سواي).
[٩] قال العسكري: (ومعناه) أي أعرضت عنها ولم أكشف وجوبها لي.
أقول: سدلت - من باب ضرب ونصر -: أرخيت وأرسلت.
[١٠] قال العسكري: الكشح (كفلس): الجنب والخاصرة، فمعنى قوله: (طويت عنها) أي أعرضت عنها، والكاشح: الذي يوليك كشحه أي جنبه.