السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٤٦ - ومن كلام له عليه السلام في بث الشكوى عن أهل الكوفة والدعاء عليهم وفيه صفة الحجاج ابن يوسف ضاعف الله عذابه
وأحب الحمد إليه وأفضل الحمد عنده حمدا يفضل حمد من مضى، ويعرف حمد من بقي [٥].
سبحانك أللهم ما أعظم ما يرى من خلقك، وما أصغر عظمه في قدرتك، وما أعظم ما نرى من ملكوت، وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من ملك [٦] وما أسبغ أنعمك في الدنيا، وما أحقرها [٧] في جنب ما ينعم به في الآخرة، وما عسى أن يرى من قدرتك وسلطانك
[٥] كذا في الأصل، ولعل الصواب (يغرق) - من باب أفعل وفعل - أي حمدا يغلب حمد من بقي ويستوعبه كما يغلب الماء الغريق ويستوعبه.
أو حمدا يحلي ويزين حمد الباقين من المخلوقين، يقال: (غرق اللجام - من باب التفعيل بالفضة): حلاه بها.
[٦] وفى النهج: (سبحانك ما أعظم نرى من خلقك، وما أصغر عظمه في جنب قدرتك وما أهول ما نرى من ملكوتك، وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من سلطانك، وما أسبغ نعمك في الدنيا، وما أصغرها في نعم الآخرة...).
أقول: الملك والملكوت بمعنى واحد، وقيل: الملكوت: الملك العظيم.
ويطلقان أيضا على العظمة والسلطة.
[٧] هذا هو الظاهر، وفى الأصل: (وما أخفرها) بالخاء المعجمة ثم الفاء.