السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٦ - ومن كلام له عليه السلام لما أنهزمت ميمنته فذهب عليه السلام الى الميسرة كي يستثيبهم ويحثهم على الجهاد
دعوة الحق إذ ضل الخاطئون، فلولا إقبالكم بعد إدباركم وكركم بعد إنحيازكم وجب عليكم ما وجب على المولي يوم الزحف دبره [٧] وكنت فيما أرى من الهالكين، ولقد هون علي بعض وجدي وشفى بعض أحاح نفسي أني رأيتكم بأخرة [٨] حزتموهم كما حازوكم، وأزلتموهم عن مصافهم كما أزالوكم تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالإبل المطرودة
[٧] إشارة الى قوله تعالى - في الآية: (١٦) من سورة الأنفال -: (ومن يولهم يوم إذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا الى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير).
[٨] إالأحاح - بضم أوله كالأحيح والأحيحة بفتح أولهما -: العطش، الغيط.
والأخرة كالبقرة -: النهاية والمال وآخر الأمر، يقال: جاء أخرة وبأخرة أي أخيرا.
قال في مادة: (حسس) من النهاية: ومنه حديث علي رضي الله عنه: (لقد شفى وحاوح صدري حسكم إياهم بالنصال).
والوحاوح: جمع الوحوح: إنقضاض النفس وتخلصها من الغيض.
وقال ايضا: ومنه حديثه الآخر: (كما أزالوكم حسا بالنصال).
ورواه أيضا في مادة (حشحش) وقال: (كما أزالوكم حشا بالنصال) أي إسعارا وتهييجا بالرمي.