السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨ - ومن كلام له عليه السلام في تقسيم الإيمان ودعائمه وشعبه
أعتدى لم تؤمن بوائقه [٣١] ولم يسلم قلبه.
ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاض في الخبيثات.
ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له.
وشعب الهوينا: الهيبة والغرة والمماطلة والأمل.
وذلك لأن الهيبة ترد على دين الحق [٣٢] (والغرة تقصر بالمرء عن العمل) والمماطلة تفرط في العمل حتى يقدم (عليه) الأجل [٣٣] ولولا الأمل علم الإنسان حسب ما هو فيه ولو علم حسب ما هو فيه مات من الهول والوجل [٣٤].
[٣١] البوائق: جمع البائقة: الداهية. الشر.
[٣٢] كذا في النسخة، وفي الكافي: (وذلك بأن الهيبة ترد عن الحق).
[٣٣] كذا في الكافي، وفي نسخة الخصال هنا تقديم وتأخير ونقص، وأصلحنا الكلام على طبق الكافي، وما تفرد به وضعناه بين المعقوفين، ولكن الأول مما بينهما قدمناه كي ينتظم الكلام على حسب ما ذكره هنا - أولا.
وفي تحف العقول: (ذلك إن الهيبة ترد عن الحق والأغترار بالعاجل تفريط (في) الآجل. وتفريط المماطلة مورط في العمى (كذا) ولولا الأمل علم الأنسان حساب ما هو فيه، ولولا علم حساب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل).
[٣٤] وفي الكافي: (ولو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل). أقول: الحسب - كسبب -: القدر والعدد. و (خفاتا) - بضم الخاء المعجمة -: بغتتة وفجأة.