السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - ومن كلام له عليه السلام أجاب به الخوارج أخزاهم الله تعالى وخطب عليه السلام (يوما) بالكوفة قام إليه رجل من الخوارج فقال لا حكم إلا لله
بان بها من الأشياء، وبانت الأشياء منه [٣] فليست له صفة تنال، ولا حد يضرب له (فيه) الأمثال [٤] كل دون صفاته تحبير اللغات [٥] وضل هنالك تصاريف الصفات [٦] وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير [٧] وإنقطع
[٣] قدرة المبتدء حذف خبره، أي قوله قدرة بأن بها من الأشياء.
أو خبر حذف مبتدوه أي هو قدرة بأن بها أي بنفسها من الأشياء، إذ صفات الثبوتية من العلم والقدرة عين الذات لله تعالى.
وقيل: (قدرة) منصوب على التمييز أو بنزع الخافض وحذفه أي ولكن خلق الأشياء قدرة أو بقدرة.
وفي كتاب التوحيد: (قدرته بأن بها من الأشياء ولعله أظهر، وعلى هذا (قدرته مبتدء (بان بها) خبره.
[٤] أي ليس لمعرفة ذاته وصفاته تعالى حد ونهاية حتى يضرب له فيه الأمثال، إذ الأمثال إنما تصح إذا كان له مشابهة بالممكنات بإحدى هذه الوجوه والفرض إنه تعالى ليس كمثله شئ.
[٥] كل: عجز وإعياء.
وتحبير: التزيين والتحسين.
والحبرة: المبالغة فيما وصف بن جميل.
[٦] ظل: (ظ).
وهنالك أي في ذاته تعالى، أو في توصيفه بصفاته، أي لم يهتد إليه وصف الواصفين بأنحاء تصاريفهم وتعابيرهم عن الصفات.
[٧] ملكوت: عالم الملك، وقد يخص بعالم الغيب والمجردات.
والملك بعالم الشهادة والماديات.
وأفكر وفكر وتفكر بمعنى واحد، أي تحير في إدراك حقائق ملكوته وخواصها وآثارها وكيفية نظامها وصدورها عنه تعالى الأفكار العميقة.