السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - ومن كلام له عليه السلام في إن لكل إنسان حفظة يحفظونه
حق قيل لي، ولا إلتماس إعظام لنفسي لما لا يصلح لي، فإنه من أستثقل الحق أن يقال له، أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني [٣٧] فإنما أنا وأنتم عبيد مملوكون لرب لارب غيره، يملك منا ما لانملك من أنفسنا، وأخرجنا مما كنا فيه الى ما صلحنا عليه [٣٨] فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى وأعطانا البصيرة بعد
= والظاهر إن الثاني من لوازم المعنى الأول.
واهل البادرة: الملوك والسلاطين وارباب القبض والبسط، أي لا تثنوا عليه كما يثنى على أهل الحدة من الملوك ومن يضاهيهم خوفا من سطوتهم، أو لا تحتشموا مني كما يحتشم من السلاطين والأمراء - كترك المساورة والحديث - إجلالا وخوفا منهم وترك مشاورتهم أو إعلامهم ببعض الأمور.
والمصانعة: المداراة.
الرشوة.
[٣٧] وهذا نظير قوله تعالى في الآية: (٥٤) من سورة يوسف: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا مارحم ربي).
أي أني لا آمن الخطأ في نفسي وعملي إلا أن يكفيني الله وييسر لي فأكون على أمن من الخطأ.
وأدلة عصمته عليه السلام تدل على إن الله يسر له وكفاه الأمن من الخطأ والخطل والعثرة والزلل.
[٣٨] هذا بيان لقاهريته تعالى وإنه إذا اراد شيئا فإرادة غيره وقدرته =