السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٨ - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين طائفة قليلة من عباد أصحابه الذين كانوا غير راضين بالحكومة والصلح
يا قوم قد ترون خلاف أصحابكم وأنتم قليل في كثير، ولئن عدتم الى الحرب ليكونن (هؤلاء) أشد عليكم من أهل الشام [٢] فإذا أجتمعوا وأهل الشام عليكم أفنوكم، والله ما رضيت ما كان ولا هويته ولكني ملت الى الجمهور منكم خوفا عليكم.
ثم أنشد (عليه السلام): وما أنا إلا من غزية أن غوت غويت وأن ترشد غزية أرشد ففارقوه ومضى بعضهم الى الكوفة قبل كتاب القضية، وأقام الباقون معه على إنكارهم التحكيم ناقمين عليه، يقولون: لعله يتوب ويراجع ! ! ! فلما كتبت القضية خرج بها الأشعث، فقال عروة إبن جدير: يا أشعث ما هذه الدنية ؟ أشرط أوثق من شرط الله ؟ وأعترضه بسيف فضرب عجز بغلته
[٢] وهذا يكاد أن يكون أمرا بديهيا لمن له أدنى إلمام بسيرة الخوارج، ويكون له أنس والتفات لنزعتهم فإنهم أخلوا بأمر أمير المؤمنين ما لا يبلغ إخلال معاوية وأصحابه معشار منه ! ! ! ولولاهم لعجلت النقمة لمعاوية أو كان يعطي صفقة يمينه وهو صاغر ! ! !.