السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥٣ - ومن كلام له عليه السلام في بث الشكوى عن أهل الكوفة والدعاء عليهم وفيه صفة الحجاج ابن يوسف ضاعف الله عذابه
به قبره فأدخلوه ثم انصرفوا عنه، وخلوه بمفظعات الأمور [٢٦] مع ظلمه القبر، وضيقه ووحشته، فذلك مثواه حتى يبلى جسده ويصير رفاتا ورميما، حتى إذا بلغ الأمر إلى مقاديره وألحق آخر الخلق بأوله، وجاء من الله وأمره ما يريد [ه] من إعادته وتجديد خلقه [٢٧] أمر بصوت من سماواته، أما السماوات ففتقها [٢٨] وفطرها وأفزع من فيها وبقي ملائكتها قائمة على أرجائها [٢٩] ثم وصل الأمر إلى الأرضين، والخلق
٢٦ - الباء بمعنى اللام أي إلى مفظعات الأمور.
[٢٧] كذا في الأصل، والأظهر أن يكون اللفظ هكذا: (من تجديد خلقه وإعادته).
وكلمة: (إعادته) غير موجودة في نهج البلاغة.
[٢٨] فتقها - من باب ضرب ونصر وفعل -: شقها وفصل بعضها عن بعض.
وفطر الشئ - من باب نصر وضرب - شقه.
وفي النهج: (أماد السماء وفطرها، وأرج الأرض وأرجفها وقلع جبالها ونسفها ودك بعضها بعضا من هيبة جلالته ومخوف سطوته)... وقوله: (أماد السماء): حركها على غير انتظام، وهذا جواب لقوله.
- المتقدم تحت الرقم: (٢٢) في تعليق ص ٦٥٢ -: (حتى إذا بلغ الكتاب أجله).
[٢٩] أي على أطرافها.