السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٣ - ومن كلام له عليه السلام في إن لكل إنسان حفظة يحفظونه
في ذلك حاجة، وكل في الحاجة الى الله عز وجل شرع سواء [٢٣].
(قال:) فأجابه رجل من عسكره - لا يدري من هو، ويقال: إنه لم ير في عسكره قبل ذلك اليوم ولا بعده - فقال وأحسن الثناء على الله عز وجل بما أبلاهم وأعطاهم من واجب حقه [٢٤] عليهم، والأقرار (له) بكل ما ذكر من تصرف الحالات به وبهم.
ثم قال: أنت أميرنا ونحن رعيتك، بك أخرجنا الله عز وجل من الذل، وبأعزازك أطلق عباده من الغل [٢٥] فأختر علينا فأمض إختيارك، وائتمر فمض ائتمارك [٢٦] فأنك القائل المصدق، والحاكم الموفق والملك المخول [٢٧]
[٢٣] سواء: بينن لقوله: (شرع) وتأكيد له، وإنما ذكر عليه السلام ذلك، لئلا يتوهم إنهم يستغنون بإعانة بعضهم بعضا عن ربهم تعالى بل هو الموفق والمعين لهم في جميع أمورهم ولا يستغنون بشئ عن الله تعالى.
[٢٤] أبلاهم: أنعمهم.
والضمير في (حقه) يصلح للرجوع الى الله، والى أمير المؤمنين عليه السلام.
[٢٥] أي من التكاليف الشاقة التي كانت طوق رقابهم، وكأنه إشارة الى قوله تعالى: (ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم).
[٢٦] الائتمار: المشاورة، كما في قوله تعالى: (إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك).
[٢٧] يقال: (خوله الشئ): أعطاه إياه وملكه متفضلا.
أي أنت الملك الذي خولك الله أمرتنا وجعلنا من خدمك وتابعيك.