السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٢ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (١)
اما بعد فأني قد بعثت مقدمتي [٢] وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط [٣] حتى يأتيهم أمري، فقد أردت أن أقطع هذه النطفة الى شرذمة منكم موطنين بأكناف دجلة [٤] فأنهضهم
(٢) كذا في نهج البلاغة وهو الظاهر، وفي نسختي من كتاب صفين: (أما بعد ذلكم فإني قد بعثت مقدماتي)... والمراد من المقدمة - بفتح الدال وكسرها - مقدمة جيشه (ع)، ومقدمة الشئ في قبل مؤخرته.
والمراد منها بنى طائفة من أولي النجدة يقدمهم رئيس الجيش - أو هم يقدمون أنفسهم - أمام الجند حفظا للمصالح ودفعا للمفاسد.
(٣) الملطاط: شفير الوادي.
طريق على ساحل البحر، قال في التاج: وفي حديث إبن مسعود: (وهذا الملطاط طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال).
يعني به شاطئ الفرات أي جانبه وساحله.. الطريق والمنهج الموطوء: الذي ضربته السيارة كثيرا.
(٤) قال الرضي (ره): ويعني (أمير المؤمنين) بالنطفة: ماء الفرات وهو من غريب العبارات وأعجبها.
أقول: ومثله قوله عليه السلام في الخوارج: (مصارعهم دون النطفة).
كما في المختار: (٥٩) من النهج.
ومنه قول كعب بن سور لصبرة بن شيمان لما أستشاره يوم البصرة في نصرة طلحة والزبير: (كنا وراء هذه النطفة، ودع هذين الفارين من مضر وربيعة) كما في الطبري: ج ٣ ص ٥١٥ ط ١٣٥٧، وأنساب الأشراف ولكن يراد من الثاني ماء دجلة، ومن الثالث هما معا لأمتزاجهما قرب البصرة.
والشرذمة الجماعة القليلة.
والموطنين: الذين جعلوا أطراف دجلة وطنا وسكنوا أكنافها: جوانبها.
وفي النهج: (موطنين أكناف دجلة).
يقال: =