السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠١ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
والحوب الكبير [٢].
فقال علي عليه السلام: بلى شهدت أنك إن مضيت معنا ناصرا لدعوتنا صحيح النية في نصرتنا، قد قطعت منهم الولاية وأظهرت لهم العداوة كما زعمت، فإنك ولي الله تسيح في رضوانه وتركض في طاعته [٣] فأبشر أبا زبيب.
فقال له عمار.
اثبت أبا زينب، ولا تشك في الأحزاب، عدو الله ورسوله [٤] فقال أبو زبيب: ما أحب أن لي شاهدين من هذه الأمة فيشهدا لي على ما سألت عنه من هذا الأمر الذي اهمني مكانكما.
وخرج عمار بن ياسر وهو يقول: سيروا الى الأحزاب أعداء النبي سيروا فخير الناس أتباع علي هذا أوان طاب سل المشرفي وقودنا الخيل وهز السمهري ودخل يزيد بن قيس الأرحبي على علي (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين نحن
(٢) الحوب - بضم الحاء وسكون الواو -: الإثم والذنب.
(٣) يقال: (ساح زيد - من باب باع - سيحا وسيحانا وسيوحا - كفيضا وفيضانا وفيوضا - وسياحة): جال في البلاد تفرجا وتنزها.
(٤) كذا في الأصل.