السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٤ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
ضربوه أو سيروه (من بلده) وفيؤنا لهم في أنفسهم حلال، ونحن لهم - فيما يزعمون - قطين [٥].
فقال مشايخ الأنصار - منهم خزيمة بن ثابت، وأبو أيوب الأنصاري وغيرهما -: يا قيس لم تقدمت أشياخ قومك وبدأتهم بالكلام (فأعتذر قيس منهم ثم قالوا): ليقم رجل منكم فليجب أمير المؤمنين عن جماعتكم، فقالوا: قم يا سهل بن حنيف.
فقام سهل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (يا أمير المؤمنين نحن سلم لمن سالمت، وحرب لمن حاربت، ورأينا رأيك ونحن كف يمينك، وقد رأينا أن تقوم بهذا الأمر في أهل الكوفة، فتأمرهم بالشخوص وتخبرهم بما صنع الله لهم في ذلك من الفضل، فإنهم هم أهل البلد، وهم الناس، فإن أستقاموا لك أستقام الذي تريد وتطلب، وأما نحن فليس عليك منا خلاف، متى دعوتنا أجبناك، ومتى أمرتنا أطعناك).
كتاب صفين ط ٢ بمصر، ص ٩٢، وقد لخصنا ما ذكرناه من أصحابه بعض التلخيص، ورواه عنه إبن أبي الحديد في شرح المختار: [٤٦] من النهج: ج ٣ ص ١٧١، وذكره عنه ايضا في البحار: ج ٨ ص ٤٧٤ ط الكمباني إلا إنه لم يذكر كلام أصحابه عليه السلام إختصارا.
[٥] القطين: الخدم والأتباع والحشم والمماليك، وفسره نصر - أو بعض الرواة - بالرقيق.