السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
قال: علم معاوية والله (إنه) إن لم يبايعه عمرو لم يتم له أمر، فقال له: يا عمرو أتبعني.
قال لماذا للآخرة فو الله ما معك آخرة ! ! ! أم للدنيا فو الله لا كان حتى أكون شريكك فيها ؟ ! ! قال فأنت شريكي فيها.
قال فاكتب لي مصر وكورها.
فكتب له مصر، وكورها وكتب في آخر الكتاب: وعلى عمرو السمع والطاعة.
قال عمرو: وأكتب إن السمع والطاعة لا ينقصان من شرطه شيئا.
قال معاوية: لا ينظر الناس الى هذا قال: عمرو: حتى تكتب.
قال: فكتب والله ما يجد بدا من كتابتها.
(قال) ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يكلم عمرا في مصر، وعمرو يقول له: إنما أبايعك بها ديني ! ! ! فقال عتبة: أثمن الرجل بدينه [٤٣] فأنه صاحب من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله.
(قال) وكتب عمرو الى معاوية: معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل به منك دنيا فانظرن كيف تصنع وما الدين والدنيا سواء وأنني لآخذ ما تعطي ورأسي مقنع فإن تعطني مصر فأربح صفقة أخذت بها شيخا يضر وينفع رجع الكلام الى ذكر تتمة الرواية الأولى [٤٤] (قالو لما نزل عمرو بن العاص
[٤٣] هذا هو الصواب وفي الأصل: (ائتمن الرجل بدينه).
وإن أردت أن تحيط خبرا بعظمة الرجلين فأقرأ ما ورد في الشريعة في شأن الراشي والمرتشي فأنظر الى أحكام القضاء من كنز العمال أو منتخبه وبهامش مسند أحمد بن حنبل: ج ٢ ص ٢٠٠ وكذا ما ورد في ذم الخداع والغش والمكر والخيانة.
[٤٤] المنقولة في ترجمة عمرو، من طبقات إبن سعد، وعن ترجمة محمد بن =