السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
بفلسطين يقال لها السبع [٩] فنزل [١٠] في قصر يقال له: العجلان فلما أتاه قتل عثمان قال: أنا أبو عبد الله أذا أحك قرحة نكأتها [١١] يعني: أني قتلته بتحريضي عليه وأنا بالسبع ! ! ! وقال: أتربص أياما وأنظر مايصنع
(قال:) وكانت عند عمرو، أخت عثمان لأمه: أم كلثوم بنت عقل إبن أبي معيط ففارقها حين عزله.
ورواه ايضا في تاريخ الكامل: ج ٣ ص ٨٢.
وأيضا روى الطبري - بعد ما تقدم بورق في ص ٣٩٥ - إن عمرو بن العاص نادى عثمان - وهو يخطب على المنبر -: أتق الله يا عثمان، فأنك قد ركبت نهابير، وركبناها معك فتب الى الله نتب.
فناداه عثمان: وأنك هناك يا أبن النابغة، قملت والله جبتك منذ تركناك من العمل.
- وساق الكلام الى أن قال: - وخرج عمرو بن العاص حتى نزل منزله بفلسطين فكان يقول: والله إن كنت لألقي الراعي فأحرضه عليه.
أقول: قال في مادة (النهابر) من التاج، ما ملخصه: النهابر والنهابير: المهالك - وكذلك الهنابير - وما أشرف من الأرض.
وقيل: ما أشرف من جبال الرمل، ومنه قول عمرو بن العاص لعثمان: إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمور فركبوها منك، وملت بهم فمالوا بك، أعدل - أو أعتزل -.
يعني بالنهابير: أمورا شدادا صعبة، شبهها بنهابير الرمل لأن المشي يصعب على من ركبها.
أو النهابير: الحفر بين الآكام، الواحدة نهبرة ونهبورة - بضمهما -.
وقيل النهابر: جهنم.
[٩] قال في حرف العين من معجم البلدان: ج ٣ ص ١٨٥: السبع (كفلس وقيل: كفرس): ناحية من فلسطين بين بيت المقدس والكرك، فيه سبع آبار، سمي الموضع بذلك، وكان ملكا لعمرو بن العاص أقام به لما أعتزل الناس.
[١٠] هذا هو الظاهر من السياق الموافق لما في تاريخ الطبري، وفي تاريخ دمشق: (فتولى في قصر...).
[١١] وفي رواية إبن عساكر - في ترجمة عثمان من تاريخ دمشق: ج ٢٥ ص ١٤٧ -: قال عمرو: قد علمت العرب أني أذا حككت قرحة أدميتها ! ! !