السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
حصر عثمان الحصر الأول، خرج عمرو من المدينة حتى أنتهى الى أرض له
هذا، فالحمد لله الذي أكرمنا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وهدانا به، قد رأيت العاضي (كذا) بن وائل، ورأيت أباك عفان، فولله العاص كان من أبيك.
فانكسر عثمان وقال: مالنا ولذكر الجاهلية.
وخرج عمرو، ودخل مروان فقال: يا أمير المؤمنين وقد بلغت مبلغا يذكر عمرو إبن العاص أباك ؟ فقال عثمان: دع هذا عنك، من ذكر آباء الرجال ذكروا أباه.
قال: فخرج عمرو من عند عثمان وهو محتقد عليه (فكان) يأتي عليا مرة فيؤلبه على عثمان، ويأتي الزبير مرة فيؤلبه على عثمان ويأتي طلحة مرة فيؤلبه على عثمان ! ! ! ويعترض الحاج فيخبرهم بما أحدث عثمان ! ! ! فلما كان حصر عثمان الأول خرج من المدينة حتى أنتهى الى أرض له بفلسطين يقال لها السبع، فنزل في قصر له يقال له: العجلان وهو يقول: العجب ما يأتينا عن إبن عفان (خبر) ؟ ! ! فبينما هو جالس في قصره ذلك، ومعه أبناه محمد وعبد الله وسلامة بن روح الجذامي، إذ مر بهم راكب فناداه عمرو: من أين قدم الرجل ؟ فقال: من المدينة.
قال: ما فعل الرجل ؟ - يعني عثمان - قال: تركته محصورا شديد الحصار.
قال عمرو: أنا أبو عبد الله، قد يضرط الغير والمكواة في النار فلم يبرح مجلسه ذلك حتى مر به راكب آخر، فناداه عمرو: ما فعل الرجل ؟ - يعني عثمان - قال: قتل.
قال: أنا أبو عبد الله أذا حككت قرحة نكأتها، إن كنت لأحرض عليه، حتي أني لأحرض عليه الراعي في غنمه في الجبل ! ! ! فقال له: سلامة بن روح: يا معشر قريش إنه كان بينكم وبين العرب باب وثيق فكسرتموه، فما حملكم على ذلك ؟ فقال (عمرو): أردنا أن نخرج الحق من خاصرة الباطل ! ! ! (ظ) وأن يكون الناس في الحق شرعا سواء.