السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٧ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
ومن خطبة له عليه السلام لما بلغه إن عمرو بن العاص ينتقصه عند أهل الشام ويرميه بالدعابة ! ! ! قال الثقفي رحمه الله: وبلغ (أمير المؤمنين) عليا (عليه السلام) إن إبن العاص ينتقصه عند أهل الشام، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: زعم إبن النابغة [١] أني تلعابة تمزاحة ذو دعابة [٢] أعافس وأمارس [٣] هيهات يمنعني من ذاك خوف الموت وذكر البعث والحساب ! ! ! ومن كان ذا قلب ففي هذا له واعظ وزاجر ! ! ! أما وشر القول الكذب (و) أنه ليحدث فيكذب، ويعد
[١] من قوله عليه السلام: (زعم إبن النابغة - الى قوله: - أن يمنح القوم إسته) مأخوذ مما ذكره البلاذري تحت الرقم (١٥٣) من ترجمته عليه السلام من أنساب الأشراف، إذ كتاب الغارات لم يكن عندي عند تحرير الكلام.
وإبن النابغة: عمرو بن العاص.
والنابغة: أمه.
[٢] تلعابة وتمزاحة - بكسر التاء فيهما -: كثير اللعب والمزاح.
[٣] أي أعالج الناس وأضاربهم وأغري بعضهم ببعض مزاحا ولعبا.
وقيل: المعافسة معالجة النساء بالمغازلة.