السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٩ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
ولم ويحك ؟ قال: أما أنت فخذلته ومعك أهل الشام حتى استغاث بيزيد بن أسد البجلي فسار إليه، وأما أنا فتركته عيانا وهربيت الى فلطين.
فقال معاوية: دعني من هذا، مد يدك فبايعني ! ! ؟ قال (عمرو): لا لعمر الله لا أعطيك ديني حتى آخذ من دنياك.
قال له معاوية: لك مصر طعمة.
(قال:) فغضب مروان بن الحكم وقال: مالي لا أستشار ؟ فقال معاوية: أسكت فإنما يستشار بك.
فقال له معاوية: يا أبا عبد الله بت عندنا الليلة، وكره أن يفسد عليه الناس فبات عمرو وهو يقول: معاوية لا أعطيك ديني ولم أنل به منك دنيا فأنظرن كيف تصنع فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة أخذت بها شيخا يضر وينفع وما الدين والدنيا سواء وأنني لآخذ ما أعطى ورأسي مقنع ولكنني أعطيك هذا وأنني لأخدع نفسي والمخادع يخدع أأعطيك أمرا فيه للملك قوة وأبقى له إن زلت النعل أصرع وتمنعني مصرا وليس برغبة وإن ثرى القنوع يوما لمولع (كذا) فكتب له بمصر شرطا وأشهد له شهودا، وختم الشرط وبايعه عمرو وتعاهدا على الوفاء.
هذا آخر ما ذكره اليعقوبي وما لم نذكره من صدر روايته مثل ما ذكرناه في المتن عن أبن عساكر في ترجمة عمرو، ولا تغاير بينهما إلا تغايرا لفظيا في موارد قليلة، وكذا ذكر بعض القصة في مادة: (قدح) من النهاية.
والقصة ذكرها في أواخر الجزء الأول من كتاب صفين ص ٣٢ - ٤٤، وما فيه أوسع من جميع من كتب الموضوع من القدماء، كما ذكرها أيضا الخوارزمي في أوائل الفصل الثالث من مناقبه ص ١٢٨، وذكر إنه كتب إليه معاوية فأجابه عمرو بكتاب طويل يعدد فيه مناقب علي عليه السلام فكتب إليه معاوية ثانيا فرحل =