السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٢٠ - ومن كلام له عليه السلام في المعنى المتقدم
[فجاء أمير المؤمنين عليه السلام ليلة] فألقى درته ثم قام يصلي، فلما فرغ أتانا فقال: ما يجلسكم ؟ قلنا: بحرسك.
فقال: [أ] من أهل السماء ؟ فإنه لا يكون في الأرض شئ حتى يقضى في السماء [ثم قال:] وإن علي من الله جنة حصينة، فإذا جاء أجلي كشف عني ! ! ! وإنه لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه [٤].
قال: وقال قتادة: إن آخر ليلة أتت على علي جعل لا يستقر، فارتاب به أهله فجعل يدس [٥] بعضهم الى بعض حتى اجتمعوا فناشدوه [٦] فقال: إنه ليس من عبد إلا ومعه ملكان يدفعان عنه ما لم يقدر - أو قال: ما لم يأت القدر - فإذا أتى القدر خليا بينه وبين القدر.
[٤] وقال المبرد في الكامل: ج ٢ ص ١٢١: روي عن علي صلوات الله عليه أنه خرج في غداة يوقظ الناس للصلاة في المسجد فمر بجماعة تتحدث فسلم [عليهم] وسلموا عليه، فقال: - وقبض على لحيته -: ظننت أن فيكم أشقاها الذي يخضب هذه من هذه ! ! ! هكذا رواه عنه في إحقاق الحق: ج ٨ ص ١٢٠.
[٥] أي يدخل بعضهم على بعض بخفية.
أو يرسل بعضهم إلى بعض ؟ (٦) أي سألوه وطلبوا منه أن لا يخرج إلى الصلاة.