السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٨ - ومن كلام له عليه السلام في الحث على السؤال عنه وانهم لا يجدون غيره يخبرهم عن سبب نزول الآيات وزمانه وما أراد الله بها حتى يلقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم
على عينه، قال: - فقلت له أحب أن تحدثني بحديث سمعته من علي، ليس بينك وبينه أحد.
قال: أحدثك به إن شاء الله وتجدنى له حافظا، [ثم قال]: أقبل علي يتخطى رقاب الناس بالكوفة حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فو الله ما بين لوحي المصحف آية تخفى علي فيم أنزلت، ولا أين نزلت ولا ما عنى [الله] بها، والله لا تلقوا أحدا يحدثكم ذاكم [١] بعدي حتى تلقوا نبيكم صلى الله عليه وسلم.
قال: فقام رجل يتخى رقاب الناس فنادى: أنا [سائلك] يا أمير المؤمنين.
فقال علي: ما أراك بمسترشد - أو ما أنت بمسترشد ! ! ! - قال: [بلى] يا أمير المؤمنين حدثني عن قول الله عز وجل: (والذاريات ذروا) ؟ قال: الرياح ويلك.
قال: (فالحاملات وقرا) ؟ قال: السحاب ويلك.
قال: (فالجاريات يسرا).
قال: السفن ويلك.
قال: (فالمدبرات أمرا) [٢].
قال: الملائكة ويلك.
قال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله عز وجل: (والبيت المعمور، والسقف المرفوع)
[١] كذا.
[٢] كذا في النسخة، وعلى هذا فهي الآية (٥) من سورة النازعات ٧٩ ويحتمل رسم الخط أيضا أن يقرأ: (فما المدبرات أمرا).
والظاهر على كلا التقديرين أنه سهو من الرواوي وأن الصواب (فالمقسمات أمرا) وهي مرتبة على الآيات السابقة من سورة الذاريات.