السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦١ - ومن كلام له عليه السلام قاله في بعض خطبه
قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن عمرو بن قيس، عن أبي صادق [٢] قال: أغارت خيل لمعاوية على الأنبار، فقتلوا عاملا لعلي عليه السلام يقال له حسان بن حسان، وقتلوا رجالا كثيرا ونساءا، فبلغ ذلك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فخرج حتى أتى المنبر، فرقيه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: إن الجهاد باب من أبواب الجنة، فمن تركه ألبسه الله ثوب الذلة، وشمله البلاء وديث بالصغار، وسيم الخسف ! ! ! [٣] وقد قلت لكم اغزوهم قبل أن يغزو بكم، فإنه لم يغز قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا ! ! ! فتواكلتم وتخاذلتم وتركتم قولي وراءكم
[٢] ورواه أيضا السيد أبو طالب في أماليه - كما في الباب (١٤) من ترتيبه تيسير المطالب ص ١٨٦ - عن أبي عبد الله أحمد بن محمد البغدادي قال: حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر الكوفي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن يحي، قال: حدثنا أحمد بن الوليد، عن سيابة [كذا] عن قيس ابن الربيع، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي صادق... (٣) ديث: ذلل - والصغار - بفتح الصاد: الذل والضيم.
وسيم الخسف: أولي الهوان والكلفة وحمل عليه الذل والمشقة.
والخسف - بفتح الخاء وضمها كفلس وقفل -: الا ذلال وتحميل ما يكره.
(نهج السعادة ج ٢) (م ٣٦)