السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٨ - ومن كلام له عليه السلام في علة وراثته لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دون عمه العباس
البأس قد انفرجتم عن علي بن أبي طالب انفراج المرأة عن قلبها [١٠].
فقام إليه الأشعث بن قيس الكندي فقال له: يا أمير المؤمنين فهلا فعلت كما فعل ابن عفان.
فقال [أمير المؤمنين عليه السلام]: يا عرف النار ويلك [١١] إن فعل ابن عفان لمخزاة على من لا دين له ولا حجة معه، فكيف وأنا على بينة من ربي [و] الحق في يدي، والله إن امرأ يمكن عدوه من نفسه يخدع لحمه [١٢] ويهشم عظمه
[١٠] الكلام كناية عن حصول انفعال طبيعي لهم عند الحرب من الجبن وحب الحياة بحيث يمكنون عدوهم على أنفسهم كتمكين المرأة لطاعنها.
[١١] قال السيد الرضي رحمه الله في ذيل المختار (١٨) من النهج في قصة ذكرها: وكان قومه بعد ذلك يسمونه عرف النار، وهو اسم للغادر عندهم.
[١٢] كذا في الأصل ولعله من قولهم: (خدع الرجل - من باب منع - خدعا): قطع أخدعه، والأخدع عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا.
قوله (ويهشم عظمه): يكسره، والفعل من باب ضرب، و (يفري) - من باب رمى -: يقطع ويشق.