السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٣ - ومن كلام له عليه السلام في الموضوع المتقدم
القوم حتى ينقضي أمرهم ! ! ! فخرج بهم مالك، وسار خمس ليال، فجا، من الشام ومن مصر، خبر افتتاح مصر، وقتل محمد، فرد أمير المؤمنين (عليه السلام) مالكا " من الطريق وحزن على محمد حتى تبين في وجهه، فقام خطيبا " فحمد الله وأثنى عليه، وخطبهم بالخطبة التالية.
ومن خطبة له عليه السلام لما بلغه فتح مصر، وقتل محمدابن أبي بكر رضوان الله عليه ألا وإن مصر قد افتتحها الفجرة، أولياء الجور والظلم الذين صدوا عن سبيل الله وبغوا للإسلام عوجا " ! ! ! ألا وإن محمد ابن أبي بكر قد استشهد - رحمة الله عليه - وعند الله نحتسبه [١] أما والله لقد كان
[١] أي احتسب الأجر عند الله بصبري في مصيبته أي اعتد مصيبته من جملة البلايا التي يثاب على الصبر عليها، والاحتساب طلب الأجر، والاسم الحسبة - بالكسر - وهو الأجر، يقال: فعلته حسبة واحتسب فيه احتسابا " أي لوجه الله، وطلبا للأجر والثواب منه.