السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤ - ومن كلام له عليه السلام أوصاه لرجل بعثه على عكبرا
ومن كلام له عليه السلام أوصاه لرجل بعثه على عكبرا
قال السيد أبو طالب: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد البغدادي قال: حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر، قال حدثني محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثني عمى، عن الفضل بن نعيم، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر الجبلي عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من ثقيف (قال): إن عليا (أمير المؤمنين) أستعملني على عكبرا [١] - قال: ولم يكن السواد يسكنه المصلون - فقال لي بين أيديهم: أستوف منهم خراجهم ولا يجدو (ن) منك رخصة، ولا يجدو (ن) فيك ضعفا.
ثم قال لي: إذا كان عند الظهر فرح إلي.
[٢] قال فرحت إليه (بعد الظهر) فلم أجد عنده حاجبا يحجبني دونه، ووجودته جالسا وعنده قدح وكوز فيه ماء، فدعا بطيبة [٣] قال: فقلت في نفسي لقد آمنني حتى يخرج لدي جوهرا
[١] وفي الأصل - ومثله في تاريخ دمشق -: (أستعمله على عكبرا.. (٢) أي أقبل إلي، من قولهم: (راح - من باب قال - رواحا): جاء أو ذهب.
[٣] كذا في الأصل - بالطاء المهملة - ومثله في تاريخ دمشق وحلية الأولياء، وذكره في هامشه عن بعض النسخ بالمعجمة وقال: هي جراب صغير.
أقول: وذكره بعض المتأخرين بالظاء المعجمة ثم الباء الموحدة، ثم الياء المثناة التحتانية: (الظبية) وقال: هي جريب من جلد ظبي عليه شعره.