السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩ - ومن كلام له عليه السلام قاله لشريح القاضي لما أقر عند إنه أشترى دارا بثمانين دينارا
وبالمواريث قد قسمت، فتصير يا ذا الدلال، والهيئة والجمال [٨] الى منزلة شعثاء، ومحلة غبراء [٩] فتنوم على خدك في لحدك [١٠] في منزل قل زواره، ومل عماله، حتى يشق عن القبور، وتبعث إلي النشور، فإن ختم لك بالسعادة صرت الى الحبور [١١] وأنت ملك مطاع وآمن لا تراع [١٢] يطوف عليكم (كذا) ولدان كأنهم الجمان [١٣] بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين، أهل الجنة فيها يتنعمون، وأهل النار فيها يعذبون، هؤلاء في السندس والحرير يتبخترون، وهؤلاء في الجحيم والسعير يتقلبون، هؤلاء تحشى جماجمهم بمسك الجنان، وهؤلاء
[٨] وفي نسخة: (والهيبة والحال). والدلال - بفتح الدال -: التغنج والتلوي، ويعبر عنه بالفارسية ب (ناز وكرشمه).
[٩] شعثاء: مؤنث أشعث: مختل الأمر، متفرق الأركان منتشر الأطراف.
[١٠] تنوم - على بناء المجهول من التنوين -: يجعلوك مضطجعا على في اللحد - وهو كفلس -: القبر.
[١١] الحبور كالسرور لفظا ومعنى.
[١٢] أي لا تفزع، من قولهم: (راع منه - من باب قال - روعا ورووعا): فزع، فهو رائع وروع - كفرح - أو من قولهم: (أراعه - كروعة ترويعا) أراعه: أفزعه.
[١٣] الجمان - بضم الجيم: جمع الجمانة بضمها أيضا -: اللؤلؤ.