السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٨ - ومن كلام له عليه السلام لما مر على راية غسان من أهل الشام
أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء [٣] وأستعينه على ما نابنا [٤] من أمر دنيا أو آخرة، وأومن به وأتوكل عليه وكفا بالله وكيلا، وأشهد أ (ن) لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ارسله بالهدى ودين الحق [٥] ارتضاه لذلك وكان أهله، واصطفاه على جميع العباد لتبليغ رسالته [٦] وجعله رحمة منه على خلقه [٧] فكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما [٨] أكرم خلق الله حسبا، وأجمله منظرا
[٣] البلاء: الإختبار والإمتحان، وإختباره تعالى إنما هو لأجل إثابة المطيعين والإعذار الى المتمردين مع ما يلازمهما من الآثار.
وتظاهر النعماء: تواليها وتعاضد كل واحد منها بالآخر.
والنعماء: النعمة: ما من الله به على عباده، والجمع: أنعم.
[٤] على ما نابنا: أي على ما نزل بنا وحدث فينا من أمور الدين والدنيا.
وفي رواية الصدوق: (وأستعينه على ما نابنا من أمر ديننا).
[٥] وفي رواية الصدوق: (٥) أرسله بالهدى ودينه الذي إرتضاه).
[٦] وفي رواية الصدوق: (بتبليغ رسالته وحججه على خلقه).
[٧] هذه القطعة غير موجودة في رواية الصدوق من نسختي من كتاب الأمالي.
[٨] أي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم رؤوفا رحيما كما كان الله يعلمه كذلك.