السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٠ - ومن كلام له عليه السلام في إن لكل إنسان حفظة يحفظونه
(البشر (خ)) في شئ من أمره، ولا حجد المفضول ذا الفضل فضله، وقد ساقتنا وهؤلاء القوم الأقدار حتى لفت بيننا في هذا المكان [٥] فنحن من ربنا بمرأى ومسمع [٦] فلو شاء لعجل النقمة، ولكان منه التغيير حتى يكذب الله الظالم ويعلم المحق أين مصيره [٧] ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال، وجعل الأخرة عنده دار (الجزاء) والقرار (ليجزي الذين أساؤا بما عملو ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى) [٨].
إلا إنكم ملاقوا القوم غدا - إنشاء الله - فأطيلوا الليلة القيام، وأكثروا تلاوة القرآن، وأسألوا الله الصبر
[٥] أي جمعت بيننا وضمت بعضنا الى بعض متحاربين.
[٦] إي أنه تعالى يرى أشخاصنا وأعمالنا ويسمع أقوالنا، والرؤية والسمع من الله تعالى مأولان بالأدلة القاطعة بعلمه تعالى بالمرئيات والمسموعات.
[٧] أي يعلم الله ويبين للمحق مصيره الدنيوي ومآل أمره في الحياة الدنيا، وأما مصيره الأخروي فقد بينه الله تعالى في القران الكريم والمأثور المقطوع لكل من المحق والمبطل.
[٨] الآية: (٣١) من سورة النجم: ٥٣.