السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - ومن كلام له عليه السلام لما بلغه مبايعة عمرو بن العاص معاوية بطعمة مصر (1)
ومن كلام له عليه السلام لما مر في مسيره الى صفين بكربلاء [١]
نصر بن مزاحم (ره) عن مصعب بن سلام، قال: حدثنا الأجلح بن عبد
(١) والظاهر إنه عليه السلام في الذهاب الى صفين قد عدل عن وجهته هو وجماعة من خواصه فمر بكربلاء ثم رجع الى المعسكر وتوجهوا نحو صفين، ويؤيده ما ذكره أحمد بن حنبل في مسنده: ج ١، ص ٨٥ عن عبد الله بن نجي (الحضرمي) عن أبيه إنه سار مع علي عليه السلام - وكان صاحب مطهرته - فلما حاذى نينوى وهو منطلق الى صفين فنادى علي: أصبر أبا عبد الله أصبر أبا عبد الله... وقال في كنز العمال: أخرجه إبن أبي شيبة وأبو يعلي وسعيد بن منصور.
وقال أيضا في الزوائد: ج ٩ ص ٨٧، وقال: أخرجه البزار والطبراني ورجاله ثقات.
وما في ترجمة غرفة الأزدي من أسد الغابة: ج ٤ ص ١٦٩: قال غرفة: دخلني شك في شأن علي، فخرجت معه على شاطئ الفرات، فعدل عن الطريق (فسرنا الى أن) وقف ووقفنا حوله فقال بيده: (هذا موضع رواحلهم ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم، بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السماء إلا الله).
قال (غرفة) فلما قتل الحسين خرجت حتى أتيت المكان الذي قتلوا فيه، فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئا، فأستغفرت الله مما كان مني من الشك، وعلمت إن عليا رضي الله عنه لم يقم إلا بما عهد إليه فيه.