رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ١٢٢ - وصف أنقاض برسيبوليس
ملابسهم فهي شبيهة بتلك التي يرتديها ضباط الصف الثاني.
من الجهة الغربية للصرح نشاهد الدرج و(f) ، و على قمته عمودين مغطيين برسومات كبيرة لأفراد يرتدون الثوب الطويل و يحملون الحراب، كما في رسومات السلم ب(B) . خارج الباب (ز)(Z) ، نشاهد عامودين آخرين يبلغ ارتفاع الواحد منهما ٧ أقدام و نصف. و لعل الصورة الظاهرة عليها تعود لرجل دين مرموق، يرتدي ملابس شبيهة بتلك التي نشاهدها في اللوحةXXI ، و في أماكن مختلفة بين هذه البقايا، و أخاله يجسد العلمانيين. غير ان قبعته مخططة، و عنقه محاطة بحلقة كبيرة، كانت قديما مغطاة بمعادن ثمينة؛ و نشاهد على الكتف، و الصدر و اليدين، ثقوبا انتزعت منها حلقات معدنية. يرتدي الخدم ملابس شبيهة بملابس اسيادهم، و يصغون حلقات صغيرة في آذانهم. شأنهم شأن جميع الذين يرتدون الأثواب الطويلة، و لكنهم لا يرخون لحاهم أو يعتمرون القبعات العالية، أو يلفون اعناقهم بأطواق. نرى على الأركان الأخرى الصور الثلاث نفسها. علما ان الشخصية الاساسية تحمل مزهرية في يدها اليسرى (الصور (و) من اللوحةXXV ) و في اليمنى قدرا معدنيا (الصورة (ز) من اللوحة نفسها) و في وسط الصرح الامامي، قرب الصورة (س ٤) نشاهد ابوابا كبيرة، و على الاركان (س)، نشاهد الصور (ج) من اللوحةXXV ، و على اركان الباب (ع) نشاهد الصورة (د)، و التي تمثل شخصا حاملا شبلا بين يديه، و يبلغ ارتفاعها هذه ٧ أقدام و نصف.
يتألف هذا الصرح من ٣ أقسام يضم احدها غرفتين (الصورة ٨ من اللوحةXVIII ) تتراوح سماكة هذه الاسوار بين ٤ أقدام و ٩ بوصات و ٥ أقدام و بوصة. غير أنه لم يتبق منها إلا بعض المداخل و النوافذ، التي لم يتمكن الفرس من نقل اجزائها بسبب ضخامتها، خاصة و أن أركان الباب تتألف من قطعة واحدة فحسب. و نشاهد قرب اركان الباب (ب) اللوحة (ج) (من اللوحةXXV ) التي تمثل خادمين أحدهم يحمل مظلة و الآخر مذبة.
تعلو هذه الصور، التي ترتفع ١٢ قدما عن الأرض، النقوش (ب) (ج) (د) من اللوحةXXIV ، المنحوتة بشكل مرتب. و الملفت للنظر، هو أن كل واحدة منها تضم أبجدية مختلفة، تتردد في الركنين الاخرين فيتضح لنا بالتالي ان الفرس بذلوا جهدهم ليخلدوا انفسهم من خلال نقوشهم، شأنهم في ذلك شأن المصريين القدامى، الذين نقشوا الأحرف الهيروغليفية على النصب العامودية.
و مما لا شك فيه ان هاتين الأمتين عمدتا إلى نقل أبجديتيهما لنا، رغم جهلنا لرموز الأحرف الهيروغليفية المصرية و لأبجدية الفرس القديمة، فلو تمكن العلماء من فك رموزها، لاضطر باني هذه الصروح إلى حفرها مرتين. علما ان معظمها تضرر و تلف بمرور الزمن.
كان للنوافذ قديما مصاريع، تستعمل في الطقس السيىء، لرد الامطار و البرد و الرياح، و تعلوها