رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٤٠ - ملاحظات في بومباي و في سورات
أقدام، لكنه فقد قدميه و إحدى يديه مع الزمن، و يبدو و كأنه يتكىء بيده اليمنى على رأس شخص آخر يجلس قربه مبتسما. و يستند التمثال الرئيسي من الجهة الاخرى (قرب الرقم ٣ على الخارطة) بذراعه اليسرى على رأس قدم، و يلتف حبل رفيع حول اكتاف التماثيل الكبيرة، و تتدلى من آذانهم أقراط ثقيلة، و يزيّن سواعدهم سوار فوق الكوع و آخر تحته، كما يظهر على اللوحة.
نرى قرب الرقم ٤ على الخارطة حوالي ٣٠ تمثالا تمثّل من دون شك مغامرات بطل ما أو اله ما من آلهة الهنود، و اكتفيت برسم اهمها على اللوحةIV . أما التمثال الرئيسي فيمثل امرأة بثدي وحيد، و أربع أيد، و لعلها فارسة تستند بيدها اليمنى الامامية على رأس ثور، و تمسك بيدها اليمنى الخلفية أفعى، و بيدها اليسرى الأمامية قطعة قماش أو ما شابه ذلك، و بالخلفية ترسا صغيرا. و تعتمر القبعة نفسها التي تعتمرها التماثيل الاساسية في هذا المعبد، و تضع ايضا اقراطا و عقدا و حزاما، فضلا عن الاساور في يديها. و تقوم على صخرة منحوتة لكن العوامل الزمنية حتّتها، أما في الجهة الشمالية، فنجد امرأة صغيرة تحمل في يدها مذبّة كتلك التي تستخدم في الهند حاليا.
و اثار انتباهي تمثال يقوم إلى اليمين و قبالة رأس الفيل، فله ثلاثة رؤوس و أربع ايد و رسم على مقعده عيون، و نرى الصورة المحفورة على كتف احد التماثيل في أماكن اخرى. اذا ما كانت الصور تمثّل نبتون الهند، و اذا ما كانت التي تتحرك في الأعلى تمثّل الملائكة، و ما يعني كل هذا أتركه لعلماء الآثار الهندية، و لعلنا اذا ما حصلنا على معلومات حول ديانة الهندوس و اذا ما أطلع بعض المسافرين علماء البراهمانيين على هذه الصور نتمكن من تفسيرها.
يمكن أن نرى المغارة على اللوحةVII و على الخارطة قرب الرقم ٥. يبلغ طول التمثال الرئيسي إحدى عشرة قدما و يتكىء بيده اليسرى الأمامية على قزم ينظر إلى الأعلى بطريقة تدعو إلى الرثاء كما يشتكي من ثقل وزن معلمه. و يحمل القزم بيسراه مذبّة كبيرة و تلتف حول يده اليمنى حيّة، و يعتمر ما يشبه العمامة. و يستند تمثال المرأة الكبير على أنثى قزم تبدو و كأنها ترزح تحت هذا الثقل، و نرى إلى اليمين امرأة صغيرة ترتدي سرولا.
و تطالعنا قرب د. (على الخارطة المرسومة على اللوحةIII ) شقق مظلمة، تكثر فيها المياه، في الفصل الذي زرت فيه المعبد، و هي مياه تعبّ منها الابقار التي ترتاد المكان، و نجد قرب «٥» شقة كبيرة مظلمة ايضا. و قد اعتاد المسافرون، حين يزورون السراديب أن يطلقوا عيارات نارية لطرد الحيوانات المفترسة التي تختبىء فيها، أما أنا ففضلت ألا ألج هذه المغارة أو غيرها. حيث يحتمل وجود حيوانات مفترسة لا سيّما حين لا أكون متأكدا من وجود مخرج آخر لها أو امكانية لتراجعها بعد اخافتها. اطلق الكسندر هاملتون عيارا ناريا في أحد الممرات، فخرجت أفعى يبلغ