رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٣٢ - ملاحظات في بومباي و في سورات
تبدأ السنة المدينة عند هنود قوجارات و السند بالشهر الذي وصل فيه بطلهم العظيم رامشي، الذي يقيمون له احتفالات عدة، إلى مقاطعاتهم، لذا يحتفل برأس السنة في قوجارات و في بومباي في شهر كارتك في حين أن سكان السند يحتفلون به في شهر آشار. و تلي الأشهر المدنية بعضها البعض بترتيب الأشهر الفلكية نفسها. أما بالنسبة لأيام الأعياد عند الهنود، فما عرفته يطلعنا على كبار قديسيهم و أبطالهم و يعطينا فكرة عن ديانتهم اليوم.
و تدوم حفلة الدوالي(DWali) أو رأس السنة ثلاثة أيام، و تمتد من اليومين الأخيرين للسنة الماضية و اليوم الأول للسنة الجديدة، لكن بما أن السنة لا تبدأ في اليوم نفسه في كافة الأقاليم، يحتفل بهذا العيد في أوقات مختلفة. و يطلق الهنود الاسهم النارية و المفرقعات في أعيادهم كما يضيئون بيوتهم بالقناديل.
خطف راوان(RaWan) ، و هو ملك جبار في سيلان، يوصف بأنه ذو عشرة رؤوس و بأنه غول كجدته، زوجة راجا رامشي(Radsja Ramcshi) ، فقصد هذا الاخير سيلان و قضى على راوان وجدته. و احتفاء بهذه المناسبة، يحتفل بعيد هولي(HUlli) في ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ من شهر ماك. و عندما نرى الهنود، المعروفين بجديتهم، خلال هذه الأيام، نحكم عليهم كما حكم التركي على الأوروبيين أثناء الكرنفال و اعتبرهم مجانين اذ يصبغون ثيابهم و وجوههم و أيديهم باللونين الأحمر و الأصفر كما كانت ثياب رامشي و جماعته مخضّبة بالدماء بعد معركة سيلان. و يركضون في الشوارع بأيديهم الملوّنة و حقن مليئة بالألوان يرشقون بها أبناء دينهم و لا يمسحها أحد منهم لأن آخر سيعود و يلوّنه بها. و قد منع القاضي المسلم هنود سورات من الاحتفال بهذه المناسبة علنا لكنه عاد و سمح بذلك لقاء مبلغ من المال. و حين كنت في بومباي، تمّ الاحتفال بهذه المناسبة مع كافة الشعائر.
و يعتبر اليوم الاول من شهر جيتر يوم عيد لكني لا أعرف مناسبة ذلك، و يصادف في التاسع منه يوم عيد في ذكرى قصة ما لبطلهم رامشي. و يصومون في ١٤ و يزاك في ذكرى نشينغا و انتر(Neschinga Wanter) . و في الخامس من شهر شرابن، ترمى ثمرة جوز الهند ذهبية في الماء و يترافق ذلك مع شعائر عدة، و هو يعتبر يوم عيد ايضا. و يروي الهنود حكاية حول هذا اليوم و هي أنّ براهماني تنبأ لراوان، الذي ذكرته آنفا، أن فتاة ما ستهلكه، فشدد عليها الحراسة منذ ذاك الحين. و عندما بلغت الستة أشهر، هطلت أمطار غزيرة فغرق من حولها كلهم، لكن المياه حملت الفتاة الموضوعة في صندوق من جزيرة سيلان حتى اليابسة قرب شاطىء شخص يدعى راجا(Radja) الذي سعد برؤيتها فأخذ يرمي سنويا جوزة هند في البحر في الموعد نفسه. و تزوجت هذه الفتاة لاحقا رامشي الذي قضى على راوان. و لا يقتصر هذا العيد، الذي يقام تخليدا لبقاء