رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ١٢٧ - ترجمة النقوش ه
للصرح، نشاهد حجرا كبيرا، طوله ٢٠ قدما، تعلوه ٤ نقوش برسيبوليسية (*)، علاوة عن نقوش أخرى، نقلتها في اللوحةXXVII ، الصورة (د)
و الجدير ذكره انه لم يتبق من السور الجنوبي و الغربي إلا نافذة متداعية، و باب (ك)، تغطيه صورتا شخصين يرتديان الأثواب الطويلة و يحملان الحراب. كما و انه لم يتبق من السور الشرقي إلا جزء من حجر الزاوية. و أظن ان معظم حجارة هذا الصرح قد نقلت من هنا، إلى هضبة مجاورة لشيراز.
إليكم ترجمة السيد روسو لنقوش الصورة (د) من اللوحةXXVII .
«لو طبقت قوانين آفريدون زهاق(Zehak) و وكام(Wakam) في الامبراطورية و المملكة الفارسية لما تعرض عرشها للخطر و أضعفته الثورات.
غير انه لا سبيل لمقارنتها بعرش سليمان، اعزه الله. و الذي لم يتبق منه الا الرماد فطوبى لمن احسن إلى غيره قبل رحيله.
فتعلموا ان تزرعوا شجرة الرأفة حتى تحصدوا السعادة و الخير.
كتب هذا السلطان ابراهيم بن شاروك العام ٨٢٦ (١٤٢٤).
لم يتبق من الصرح (ح) في اللوحةXVIII ، إلا آثار صخور، بنيت عليها الأعمدة قديما. نجد في الصورة ق (٩) درجا مغطى بالتراب، و سورا حصينا، غنيا بالرسومات و النقوش، التي يظهر فيها الأفراد حاملين الحراب، و الأقواس، و الجعب، و نجد ايضا بين الصرحين ح، و ط. ممرا ضيقا، جدرانه مغطاة ايضا بالرسومات.
نشاهد في اللوحةXXVIII منظرا عاما لبقايا الصرح (ط)، و إن قارناها مع بقايا الصرح (ز) في اللوحةXXVI ، نجد أنفسنا أمام خيارين، إمّا أن الحجارة سيئة، أو ان الصرح أكثر قدما، و لعله البناء الأول، الذي شيد في هذا المعبد أو القصر. فارتفاعه يزيد بضع أقدام عن ارتفاع الصرح (ز).
كما و انه يقع على علو ٣١ قدما عن السطح ٦، و بالتالي ٥٠ قدما عن الأفق، شأنه شأن السور الأساسي، المبني على صخرة. يتألف السوران (ث) (و خ) من حجارة هذه الصخرة نفسها، ترك المهندس قرب السور (ت) سلما من حجارة الصخرة المذكورة، يتألف من ٥٢٩، لا يزيد ارتفاع الواحدة منها عن ١٠ بوصات، مما يعني ان هذا السلم ليس مريحا كالسلالم الأخرى التي عثرنا عليها بين هذه الأنقاض. و يبدو ان السلم الذي كان مبنيا قرب السور (خ) قد نقلت حجارته كلها.
(*) نقلها براين بشكل غير واضح.