رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ٧٤ - ملاحظات في سورات
عدة. ٤) خزانات مياه كبيرة و صغيرة مع نوافير. ٥) دروب و مساحات مرصوفة بالزجاج. ٦) مركز الحرس الداخلي في اسفل المبنى و فوقه غرف عادية. ٧) حريم مقفل أو منازل لزوجتي المالك مع حدائق و نوافير ماء، و ذلك في مكان أعلى من الحديقة الرئيسة، كي لا يتمكن أحد من رؤية ما في الداخل. و يتم تجهيز هذه الاماكن بطريقة تجعل كل زوجة مستقلة عن الاخرى و تتوفر لديها كل وسائل الراحلة و يمكنها أن تستخدم العديد من الخدم و الحشم ٨) مكان اقامة الزوجة المفضلة على الارجح، و فيه حمام رائع مع نوافذ زجاجية مصقولة كالمرآة. اعتاد الحاكم العجوز التوجه غالبا إلى هذا الحمام لتحيط به نساء جميلات عاريات يضطررن إلى بذل أقصى جهدهن لإثارة اهتمامه. ٩) بناء من طبقتين، فيه دواوين مفتوحة و مكاتب عدة صغيرة. ١٠) بناء متواضع، فيه دواوين عدة مفتوحة، يمكن استخدامه كحريم.
و نجد من جهتي سور الحديقة شققا صغيرة ملاصقة له مخصصة لخادمات و عبيد الزوجة التي يجعلها السيد تقيم في هذا المبنى المنفرد، ١١) مبنى واسع مؤلف من طبقة واحدة، فيه دواوين عدة مفتوحة و حمامات و شقق صغيرة، و قد اعتاد تك بغ خان استقبال ضيوفه و عقد اجتماعاته فيه.
١٢) مبان صغيرة قرب شلال. ١٣) حائطان مثقوبان على شكل قوس. ١٤) باب عظيم، مع اماكن اقامة عدة للحرس، و يقع هذا الباب خارج الحديقة، اذ لا نجد في سور هذه الاخيرة الا ابوابا صغيرة. ١٥) ثلاثة آبار، تستخرج منها المياه بآلة تعمل على المياه على شكل ناعورة (*)، ثم تجمع هذه المياه في خزانات و تجر منها إلى اليانبيع و النوافير.
و تعتبر حديقة الهولنديين أجمل حديقة بين تلك التي زرعها الاوروبيون، و تتميز بموقعها قرب نهر تابي. و للاوروبيين في سورات مقبرة خاصة، فيها بعض الاضرحة التي تستحق الزيارة و الاهتمام، أما أكبر كنيسة في مدفن الانكليز فعبارة عن مبنى يبلغ علوه ٤٠ قدما ينتهي بقبة جميلة للغاية و ابراج على الزاويتين. و قد دفن فيها الاخوان كريستوف و جورج اوكسندن، و توفي الاول في سورات في العام ١٦٥٩، و الثاني، و كان حاكما لبومباي، في العام ١٦٦٩. و يعود أبهى قبر في مدافن الهولنديين لهنري ادريان بارون رهدن في دراكنشتين، و قد ارسلته الشركة الهولندية للهند الشرقية إلى سورات بغية مراقبة سير أعمال وكالتها و موظفيها، لكنه لقي مصير الذين اتوا قبله في المهمة نفسها، فتوفي في العام ١٦٩٧، و هو في طريقه من باتافيا إلى سورات و دفن في المدينة الاخيرة في مأتم مهيب.
و كانت مدة اقامتي في المدينة قصيرة فلم تسمح لي برسم خارطتها، فضلا عن أن هذا العمل
(*) راجعوا الوصف في الجزء الاول، فضلا عن اللوحةXV الصورة ١.