رحلة إلى شبه الجزيرة العربية وإلى بلاد أخرى مجاورة لها - كارستن نيبور - الصفحة ١١٩ - وصف أنقاض برسيبوليس
في القسم الرابع، نشاهد الأجانب عراة الرأس مجعدي الشعر، يرتدون جلد الخراف و ينتعلون احذية نصفية.
في القسم الخامس، يظهر الثاني في المقدمة، و يلف الاشخاص الذين يرافقونه حبلا طويلا حول خصرهم، و يضعون عمامة على رؤوسهم. و يقود الأخير منهم سناما، علقا في عنقه جرسا صغيرا (تعلق اليوم هذه الاجراس. على الجمال و الحمير و خاصة في القوافل).
في القسم السادس يقود الاول ستة أشخاص من عامة الشعب، خمسة منهم شبه عراة. يلفون حول الردفين قطعة قماش عريضة، و أخرى حول الخصر. شأنهم شأن عامة الشعب في البلدان الحارة.
يضع الاول، الذي يمثل الشيخ أو النائب، قماشا قطنيا حول كتفيه، بينما يسير الباقون شبه حفاة، و ينتعلون في ارجلهم نعالا خفيفة، مختلفة عن تلك التي تنتعلها العرب اليوم.
في القسم السابع (راجعوا الصف العلوي من اللوحةXXII ) يقود الأول صديقه، و تتبعهما شخصيات مرتدية البنيش، غير ان رؤوسهم تعرضت للتلف، و لن اعرف ابدا ان كانوا يعتمرون القبعات ام لا (*).
في القسم الثامن، يقود الثاني ٦ أجانب، لفوا أجسادهم بقماش قطني ابيض، شأنهم في ذلك شأن البدو، في بعض المناطق من شبه الجزيرة العربية، أما الثور الذي يجرونه فله حدبة على الظهر، شبيهة بحدبة دواب شبه الجزيرة العربية، و الهند و بلاد فارس
في القسم التاسع، يقود الاول مجموعة من الرعاة، يرتدون ثوبا ضيقا، قصير الكمين، أما قصة شعرهم فهي شبيهة بقصة شعر سائقي الجمال. غير انني لاحظت ان احد الرعاة يرتدي جلدي خروف مدبوغين. يكثر في بلاد الشرق هذا النوع من الخراف الذي نراه مرسوما هنا، فهي مغطاة بالصوف شأنها شأن خرافنا، غير ان النحات لم يحسن نقله، كما انه لم يحسن نقل و بر الاسد الكث.
في القسم العاشر، نرى ان الثاني هو القائد و المجموعة التي تتبعه، ترتدي الملابس التي ترتديها مجموعة القسم السابع، غير ان قبعاتهم مختلفة، و زعيمهم يضع قوسا في حزامه.
أما سائقو الثيران في القسم ١١، (اللوحةXXII ) فيرتدون ثيابا شبيهة، بثياب سائقي البغال في القسم السادس، باستثناء انهم يرتدون فوقها ثوبا طويلا، فضلا عن ان ثلاثة منهم يحملون حرابا.
(*) يرتدي اليوم علية القوم جوارب مصنوعة في انكلترا، و هي غير متقنة الصنع مقارنة بجواربنا.